الاثنين، 17 نوفمبر 2014

يقول الكاتب الصحفي وائل قنديل ان الحزن على استشهاد جنود وضباط فيما عرف بالحرب على الارهاب المائي شعور وطني وانساني واجب وطبيعي، غير ان هذا لا ينبغي ان ينسينا ان الحزن الاكبر على اغتيال الانسانيه في مصر على يد هذه السلطه التي قتلت عالما مصريا في سجونها، بان تركته ينزف حتى الممات.�واضاف في مقاله اليوم الجمعه بـالعربي الجديد في حماه الانشغال بتصاعد الحمله القوميه الخاصه بالعنتيل السلفي في محافظه الغربيه المصرية، سقط سهوا، او تراجع عمدا، خبر مشاركه العالم المصري النابه، عصام حجي، وثلاثه علماء مصريين اخرين في هبوط المركبه فيله ضمن المهمه الفضائيه روزتا بنجاح، لاول مره على سطح مذنب، لتكون لحظه تاريخيه للانسانية.مهم، هنا، ذكر اسماء العلماء المصريين الثلاثه في لحظة، لا صوت فيها يعلو على صوت الاسفاف والابتذال، وهم كما قدمهم حجي على صفحته بموقع فيسبوك: د. رامي المعري ( 35 سنة) د. احمد الشافعي (28 سنة)، عصام حجي ( 39 سنة)، د. عصام معروف ( 56 سنة). عصام حجي اطلق صرخه قادمه من اعماق ضميره العلمي، احتجاجا على فضيحه جنرالات الكفتة، فلم تتحمله سلطه الانقلاب مستشارا علميا لرئيس جمهورية، عينه وزير دفاع منقلب على رئيس جمهوريه منتخب، ووضعه مثل القرميد، لتجميل واجهه قصر الرئاسة.حجي كتب على صفحته سعيدا حد الالم، يقول عن هذا الانجاز: طموحات واحلام وامال تكسر، واقع ملاته اصوات الجهل والكراهيه التي بنت للاحباط معبدا خالدا، وللجهل حصنا منيعا، واسال نفسي، اليوم، هل اصبحت نجوم السماء اقرب الينا من تراب الوطن.وفي اتون الصخب المثار حول ما انفجر اعلاميا، على مدار الامس، عن اشتباك اللنش والبلنص في مياه مصر الاقليمية، قباله ميناء دمياط، مر في صمت مجرم، نبا قتل العالم المصري، الدكتور طارق الغندور، في سجون الانقلاب، بعد ان تركته السلطات ينزف لست ساعات حتى لفظ انفاسه الاخيرة.واظن ان وقائع مقتل الغندور يمكن ان تجيب عن سؤال عالم الفضاء عصام حجي هل اصبحت نجوم السماء اقرب لنا من تراب الوطن، والاجابه بكل اسف هي نعم، في ظل هذا القتل المنهجي لكل ما هو محترم ونبيل وحقيقي وصالح في هذه البلاد التي اصابها فيروس القبح والانحطاط في مقتل.مصر المشغوله بصناعه العناتيل وتخصيب يورانيوم الخرافه والدجل، لا يمكن ان تكون ابدا منشغله بما هو اكثر من توسيع رقعه سلطه الجنرالات، وتابعيهم من المماليك الجدد في الاعلام والجامعات وازقه السياسه المتربة.وفي وضع كهذا، من الطبيعي ان يخرج جنرال بدرجه محافظ، ليعنف الشعب، لانه ينجب ويتكاثر ويعيش، فالشعب، في نظر السلطات المستبده دوما، هو حطب مدفاه السلطة، وقد سبقه قائد الانقلاب، حين قالها ببساطه شديدة: لا مانع من التضحيه بجيل او جيلين، كي تعيش اجيال قادمه في ظروف افضل.ومن عجب ان السلطه التي تتيه غرورا على الدول الاقل كثافه سكانية، كونها سلطه على اكثر من تسعين مليون مواطن، هي ذاتها السلطه التي تعاير شعبها بزياده نسله، ويهدد اعلامها الفقراء بالحرمان من الحق في الحياة.باختصار، هم يصادرون احزان البسطاء لصالح دوله الاكسلانسات والبلنصات، فيما يجرمون الالم على ضحايا مقتله البطش والتعذيب....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق